الخطيب الشربيني

46

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الفرائض والوصايا كتاب بيان أحكام الفرائض والوصايا الفرائض : جمع فريضة بمعنى مفروضة أي مقدرة لما فيها من السهام المقدرة فغلبت على غيرها . والفرض لغة التقدير قال الله تعالى * ( فنصف ما فرضتم ) * أي قدرتم . وشرعا نصيب مقدر شرعا لوارث ، والأصل فيه قبل الاجماع آيات المواريث والاخبار كخبر الصحيحين . ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلاولى رجل ذكر فإن قيل ما فائدة ذكر ذكر بعد رجل ؟ أجيب بأنه للتأكيد لئلا يتوهم أنه مقابل الصبي بل المراد أنه مقابل الأنثى . فإن قيل : لو اقتصر على ذكر ذكر كفتى ، فما فائدة ذكر رجل معه ؟ أجيب بأن لا يتوهم أنه عام مخصوص . القول في ميراث الجاهلية وكان في الجاهلية مواريث يورثون الرجال دون النساء والكبار دون الصغار ، وكان في ابتدأ الاسلام بالحلف والنصر ثم نسخ فتوارثوا بالاسلام والهجرة ثم نسخ فكانت الوصية واجبة للوالدين والأقربين ، ثم نسخ بآيتي المواريث ، فلما نزلتا قال ( ص ) : إن الله أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث . القول في الحث على تعلم الفرائض واشتهرت الاخبار بالحث على تعليمها وتعلمها منها : تعلموا الفرائض وعلموه أي علم الفرائض : الناس فإني امرؤ مقبوض ، وإن هذا العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يقضي فيها . ومنها : تعلموا الفرائض فإنه من دينكم وإنه نصف العلم وإنه أول علم ينزع من أمتي . وإنما سمي نصف العلم لأن للانسان